الشيخ علي النمازي الشاهرودي

530

مستدرك سفينة البحار

وكان يعجبه - أي أبا هريرة - المضيرة جدا ، فيأكلها مع معاوية وإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي ، فإذا قيل له قال : مضيرة معاوية أدسم وأطيب والصلاة خلف علي أفضل فكان يقال له : شيخ المضيرة . وقال أيضا : كان أبو هريرة يقول : اللهم ارزقني ضرسا طحونا ، ومعدة هضوما ، ودبرا نثورا . وحكي عن أبي حنيفة أنه سئل فقيل له : إذا قلت قولا وكتاب الله يخالف قولك ؟ قال : اترك قولي بكتاب الله ، فقيل له : إذا كان الصحابي يخالف قولك ؟ قال : اترك قولي بجميع الصحابي إلا ثلاثة منهم أبو هريرة وأنس بن مالك وسمرة ابن جندب . وروي أنه سأله أصبغ بن نباتة في محضر معاوية فقال : يا صاحب رسول الله إني أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) إلا أخبرتني أشهدت غدير خم ؟ قال : بلى شهدته ، قلت : فما سمعته يقول في علي ؟ قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، قلت له : فأنت إذا واليت عدوه وعاديت وليه . فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . إلى غير ذلك . ثم اعلم أنه غير أبي هريرة العجلي الذي عد في شعراء أهل البيت المجاهرين ورثي الصادق ( عليه السلام ) لما اخرج إلى البقيع ليدفن بأبيات تقدم بعضها في " رثا " . روي عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من ينشدنا شعر أبي هريرة ؟ قلت : جعلت فداك إنه كان يشرب ، فقال : رحمه الله وما ذنب إلا ويغفره الله لولا بغض علي ( عليه السلام ) . هرس : باب الهريسة والمثلثة وأشباههما ( 1 ) . المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شكى إلى ربه وجع ظهره

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 830 ، وجديد ج 66 / 86 .